أقر مجلس وزراء الإمارات القرار رقم 174 لسنة 2026 الذي يفرض سقفا جديدا لساعات القيادة، بحيث لا يتجاوز أي سائق تسع ساعات قيادة خلال 24 ساعة. يبدأ تطبيق هذا القرار في الأول من يناير 2027 ويشمل جميع السائقين في الدولة، وليس فقط سائقي سيارات الأجرة والشاحنات وشركات خدمات النقل.

وتنص المادة السابعة من القرار على حكم أكثر صرامة من مجرد تحديد الساعات: فهي تمنع أي سائق من الاستمرار في القيادة إذا أثر التعب على قدرته على التحكم الآمن في المركبة، حتى لو لم يصل إلى سقف التسع ساعات. ويحتفظ المجلس الاتحادي للمرور بصلاحية مراجعة هذا السقف وتعديله عند الحاجة.

ورحبت جهات السلامة المرورية بالقرار، حيث تدعو منظمة RoadSafetyUAE السائقين إلى الحصول على سبع إلى ثمان ساعات من النوم قبل أي رحلة طويلة، وأخذ استراحة لنحو 15 دقيقة كل ساعتين للحد من التعب. وتشير المنظمة إلى أن أكثر من 20 حادثا مروريا في الإمارات خلال عام 2025 ارتبطت مباشرة بتعب السائقين، وهو ما يوضح حجم المشكلة التي يسعى القرار الجديد لمعالجتها.

ولم تعلن السلطات بعد عن التفاصيل الدقيقة لآلية رصد الالتزام بهذا السقف أو العقوبات المحتملة على المخالفين، وتقول إن هذه التفاصيل ستتضح أكثر قرب موعد التطبيق في يناير. ويهدف القرار بشكل مباشر إلى خفض الحوادث المرتبطة بالتعب على الطرق السريعة الأكثر ازدحاما في الإمارات، وخصوصا الطرق الرابطة بين دبي وأبوظبي والشارقة.

ويأتي هذا الإجراء ضمن حزمة أوسع من إصلاحات المرور لعام 2027 في الإمارات، شملت سابقا هذا الشهر خفض السن الأدنى لرخص القيادة الكهربائية. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة الجديدة تعكس تركيزا تنظيميا متزايدا على السائقين التجاريين وسائقي الرحلات الطويلة.